Tuesday, June 26, 2012

لـكـــن عــنـــدي أمـــــل

يحكى أنه كان هناك سجين في عصر لويس الرابع عشر
محكوم عليه بالإعدام و مسجون بجناح القلعه
لم يبق على موعد إعدامه سوى ليله واحده
و في تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يُفتح
ويدخل عليه لويس مع حرسه قائلا له
هناك فرصة لك إن احسنت استغلالها فسوف تنحو من الإعدام
هناك مخرج موجود في زنزانتك بدون حراسة
إن تمكّنت من العثور عليه يمكنك الخروج منه وأنت حر
و إن لم تتمكّن فإن الحرّاس سيأتون غدًا مع شروق الشمس ويتم إعدامك
غادر الإمبراطورمع حراسه وتركوه وحيد يبحث عن المخرج
فبدأ يفتّش في الجناح الذي سُجن فيه
و لاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحة مغطّاة بسجاده
بالية على الأرض و ما أن فتحها حتّى وجدها تؤدّي إلى
سلّمً يؤدي لسرداب و يليه درج آخر يصعد مرة أخرى
و ظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي
مما بثّ في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه بالنهاية
في برج القلعة الشاهق و الأرض لا يكاد يراها
ضرب بقدمه الحائط لسوء حظه
وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح
فقفز و بدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه و ما إن أزاحه
و إذا به يجد سردابًا ضيّقا لا يكاد يتّسع للزحف
فبدأ يزحف إلى أن سمع صوت خرير مياه
و أحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر
لكنّه وجد نافذة مغلقة بالحديد لا يرى النهر من خلالها
و ظلّ طوال اللّيل يلهث في محاولات
و بوادر أمل تلوح له مرة من هنا و مرة من هناك
و كلّها توحي له بالأمل في أول الأمر
لكنها في النهاية تبوء بالفشل
و أخيرًا انقضت الليلة علي السجين و لاحت الشمس من خلال النافذة
وجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب
و يقول له : أراك لا زلت هنا
قال السجين : كنت أتوقع إنك صادق معي أيها الإمبراطور
قال له الإمبراطور : لقد كنت صادقًا
سأله السجين : لم أترك بقعة في الزنزانه لم أحاول فيها
فأين المخرج الذي قلت لي ؟
قال له الإمبراطور
لقد كان باب الزنزانة مفتوحًا و غير مغلق
******
إذا خلدت للهدوء والتفكير السليم وبدون إنفعالات أو ضعوط نفسيه
ستجد أبواباً ودروباً كثيره أمامك
تستطيع أن تجتازها بيسر وسهوله
فالحياة هينه سهله ولكن نحن من يضع العراقيل والعقبات
فهي سهله,,,, لو تسهل أمورك وتبسطها
وصعبه ومعقده ,,,, إذا عقدت أمورك وعلاقاتك واتجاهاتك
فيضيع منك الأمل وتفقد ضيائه وبهجته بكل دروبك
فالأمل هو إكسير الحياة والوجود
ومادام في قلوبنا فسنحقق أحلامنا
ونمضي للأمام وتكون دروبنا خاليه من الصعاب
فندخل في سباق الحياة وكلنا ثقه بغداً مشرق
وفوز بعزمنا وبقوة إيماننا .... بالأمل القادم
وسلاااامتكم

6 comments:

الزين said...

:)

يازت لي القصة
ساعات الحل يكون جدامنا بسيط وفي متناول ايدينا واحنا اللي نعقده

مشكوووورة على هالحزاية الجميلة

:**

ابن السور said...

هذه القصة هي ملخص مبسط عن علم التخفي او علم الهروب .. حيث يمكن لا ي شخص ان يهرب لكن السؤال الى اين يهرب وكيف يهرب .. لذلك وضعوا قاعدة من خلالها يمكن خداع الباحث ,, حيث يكون التخفي ببساطنه وليس في تعقيده بسبب ان العقل عندما يبحث عن الحلول فهو يختار الحل حسب حجم المشكلة .. وهذا السجين عقله اختار الحل حسب فداحة الموقف .. لذا فان بحثه سيكون ابعد بكثير عن البساطة .. حيث ان عقله لا يمكن ان يتقبل تنازلهم عن العقاب في حل بسيط .. وفي هذا السياق تروى قصة ان رجال المباحث في بلد ما عجز في محاولة القبض على شخص متهم بالاتجار بالمخدرات وبعد محاولات فاشلة قرروا استدعائه وعرضوا عليه صفقه باسقاط التهم عنه مقابل ان يخبرهم عن الطريقة التي يتم فيها توزيع المخدرات فلما تأكد اسقاط التهم عنه قال لهم انه كان يتفق مع المدمنين امام المخفر ( نقطة البوليس ) حيث يفتح دبة سيارته ويبيعهم

Anonymous said...

شكرا أختي على هذا البوست الرائع كعادتك مميزة
ومن لايشكر الناس لايشكر الله فأستوجب شكرك على هذا الجهد الدائم
ملاحظة على الهامش:أختي الكريمة هل من عنوان للمدونة أو إيميل لإرسال حكمة أوموضوع؟؟

كريم

Anonymous said...

بس للعلم أختي الكريمة أنا من سوريا بلد الدمع والدم هذه الأيام وحبيت أشكرك لأني أستعنت ببوستين من مدونتك لخدمة أنسانية هناك فأرجوك أن تحلليني فأنا كتبت أن البوست منقول وأشرت للمدونة
ولأني متابع لك من زمان قررت أن أكتب لك قصة ألم طويلة ربما يوماً تصوغيها بطريقتك الخاصة لتكون شكر من نوع خاص مني شخصياً للبلد التي آوتني والبلد التي أحببتها أنا وأسرتي مثل بلدنا وأكثر
وأرجو المعذرة لو كنت تطفلت أو أزعجتك فربما هذه المدونة لأبناء البلد فقط
ولكني امس واليوم وبالغد سأبقى أعتبر نفسي من هذه البلد وفدى ترابها الطاهر وحين تعرفي قصتي كلها ستتأكدي أن أنه مازال في هذا العالم أوفياء والمواطنة في آي بلد ليست ورقة بل أنتماء وحب وعمل ونوايا وصدق
وألف شكر
أخوك كريم

May said...

قراءة هذه القصة ممتعة ومنعشة في كل مره، معأنه للاسف محبطه بنفس الوقت! بس المهم تثبت العبرة منها وتسعفنا وقت الحاجة!

Anonymous said...

قصة جميلة وهادفة، والتروّي بالتفكير، وتحكيم الرأي والإتّكال على رب العالمين، يجعلنا نصل إلى مخارج كثيرة للمشاكل الّتي تواجهنا،
اعجبتني القصة كثيراً
الله يواليج العافية ويوفقج 